القاهرة (رويترز) - عثرت بعثة أثرية مصرية على تابوت ضخم من الجرانيت بداخله بقايا مومياء يرجح أنها لملكة مصرية كانت أما لفرعون حكم البلاد قبل أكثر من 4300 عام.
وقال زاهي حواس الامين العام للمجلس الاعلى للاثار يوم الخميس في بيان إن التابوت الضخم مصنوع من الجرانيت الذي أحضره المصري القديم من أسوان بجنوب البلاد وان غطاء التابوت يزن حوالي ستة أطنان وعثر عليه في غرفة الدفن الموجودة بالهرم الجديد الذي أعلن يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني 2008 عن اكتشافه بمنطقة سقارة الاثرية الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوبي القاهرة.
وأضاف أن غرفة الدفن مساحتها حوالي 16 مترا مربعا وطول كل ضلع فيها حوالي أربعة أمتار وان تحريك غطاء التابوت استغرق حوالي خمس ساعات متصلة وأن البعثة اكتشفت قيام اللصوص بسرقة محتويات التابوت.
ومضى قائلا انه عثر بداخل التابوت على "بقايا مومياء الملكة التي دفنت داخل الهرم فقد عثر على الجمجمة والارجل والحوض وكذلك على قطع من الجسم ملفوفة بالكتان... كما عثر أيضا على غطاء ذهب للاصابع كان موضوعا على أصابع الملكة" اضافة الى بقايا علامات هيروغليفية على أجزاء من التابوت الذي كان داخل التابوت الجرانيتي.
وكان المجلس الاعلى للاثار رجح في نوفمبر تشرين الثاني الماضي عند الاعلان عن اكتشاف الهرم الجديد أنه يضم رفات الملكة شيشتي والدة الملك تيتي مؤسس الاسرة الفرعونية السادسة (نحو 2345-2181 قبل الميلاد) مضيفا أن اسم هذه الملكة عرف من خلال بردية ورد فيها أنها كانت تستخدم عقاقير طبية لعلاج شعرها.
وهرم سقارة المدرج أول هرم في مصر والعالم وينسب الى الملك زوسر أبرز حكام الاسرة الثالثة (نحو 2686-2613 قبل الميلاد) أما الاهرام الثلاثة الشهيرة في الجيزة والتي تحمل أسماء الملوك خوفو وخفرع ومنقرع فتعود الى الاسرة الرابعة (نحو 2613-2494 قبل الميلاد).
وقال حواس يوم الخميس في البيان انه رغم عدم العثور على اسم للملكة التي دفنت داخل الهرم فإن "كل الادلة تشير الى أن هذا الهرم ليس هرما عقائديا بل هرم دفنت فيه ملكة ولذلك يعتقد أن الملكة هي الملكة شيشتي."