لندن (رويترز) - أطلق يوم الجمعة سراح رجل بريطاني خنق زوجته خلال كابوس أصابه لانه كان يعتقد أنه يهاجم شخصا دخيلا وذلك بعد سحب الدعوى المقامة ضده.
وقتل بريان توماس (59 سنة) زوجته كريستين (57 عاما) حين كانا يقضيان عطلة في يوليو تموز من العام الماضي.
وتقبل المدعون أن توماس يعاني من اضطرابات اثناء النوم وبالتالي لم تكن له سيطرة على جسده حين هاجم زوجته وهما نائمان بعد زواج دام 40 عاما.
وقال المدعي ايوان جنكينز "يجب أن أؤكد أن ظروف هذه القضية تكاد تكون فريدة في بريطانيا وهي حالة حدثت أقل من 50 مرة في العالم كله."
وذكرت وكالة برس أسوسييشن أن توماس اعترف بمسؤوليته لكن بدلا من اتهامه بالقتل طلب المدعون اصدار حكم خاص بأنه غير مذنب لاصابته بمرض نفسي.
وقال جنكينز "نتائج مثل هذا الحكم كانت ستعني احتجاز السيد توماس في مستشفى نفسي لكن من الواضح الان أن الاطباء النفسيين يشعرون أن ذلك لن يجدي نفعا."
واستمعت محكمة سونسي الى أن توماس كان يتعاطى بانتظام أدوية مضادة للاكتئاب أدت الى اصابته بعجز جنسي وأنه توقف عن الدواء قبل العطلة حيث أراد الزوجان اللذان كانا ينامان في غرفتين منفصلتين بمنزلهما ان يكونا اكثر "حميمية."
وقال خبراء طبيون ان التوقف المفاجئ عن تعاطي الادوية ربما أدى الى مشاهدة توماس لاحلام نشطة.
وعلمت المحكمة أن الزوجين كانا نائمين في حافلتهما الصغيرة في ساحة انتظار عند احدى الحانات حين أزعجتهما مجموعة من الشباب يدورون بسياراتهم سريعا على نحو خطر فانتقلا الى مكان اخر.
لكن توماس رأى في منامه أن أحد الشباب اقتحم الحافلة ثم استيقظ ليجد نفسه الى جوار جثة زوجته وعندها اتصل بالشرطة.
وقال جاستيس ديفيز قاضي المحكمة العليا لتوماس المحتجز منذ يناير كانون الثاني انه في نظر القانون لا يتحمل أي مسؤولية عما فعل وقال انه "رجل محترم وزوج مخلص."
وقال ريموند شقيق توماس ان الوفاة والمحاكمة كانت مؤلمة للغاية.
وأضاف "كانا زوجين متحابين وكانا كذلك طوال الوقت... كان دائما زوجا محبا ورجل أسرة. كان ذلك حادثا مأساويا.. مأساويا وكلنا متأثرون جدا."