(رويترز) - لم تحقق محادثات الهدنة في غزة تقدما ظاهريا يذكر حيث تسعى اسرائيل الى ضمانات بمنع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من اعادة تسليح نفسها وتطالب الحركة بأن تنسحب اسرائيل أولا وتعيد فتح المعابر الحدودية.
ويسعى مسؤولون مصريون الى التوسط بين الجانبين اللذين يرفضان الحديث بشكل مباشر. ويوجد في القاهرة حاليا وفد من حماس. وتخطط اسرائيل لارسال عاموس جلعاد المسؤول الكبير في الدفاع الى القاهرة يوم الاثنين.
وفيما يلي عرض للقضايا الاساسية التي تناقش خلال المحادثات استنادا الى مقابلات مع مصادر دبلوماسية وسياسية..
- تدابير مكافحة التهريب
قال دبلوماسيون إن المناقشات مع اسرائيل انتقلت الى تقديم "دعم دولي" للقوات المصرية لمنع المسلحين الفلسطينيين من استخدام أنفاق التهريب في اعادة تسليح أنفسهم وذلك بعد رفض مصر وحماس تمركز قوات أجنبية مسلحة على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة.
وقال مسؤولون اسرائيليون وأوروبيون إن الدعم الدولي للمصريين قد يأتي في شكل استشاريين أجانب وخبراء في الهندسة وأمن الحدود ومعدات لمكافحة التهريب من بينها أجهزة سونار متقدمة يمكنها رصد الانفاق.
وتريد اسرائيل من القوى الغربية تقديم المساعدة لمصر حتى تتمكن من اعتراض شحنات الاسلحة على البر والبحر والجو قبل أن تدخل منطقة الحدود وذلك بالاضافة الى الاجراءات الامنية الجديدة على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة والتي تمتد مسافة 14.5 كيلومتر وتعرف باسم محور صلاح الدين (ممر فيلادلفي).
وعرض وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يزور المنطقة ارسال اخصائيين الاسبوع المقبل الى مصر لمناقشة سبل تعزيز أمن الحدود لوقف تهريب الصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية الى حماس.
وقال مسؤولون اسرائيليون إن مصر عرضت نشر المزيد من قوات حرس الحدود بينهم قوات خاصة على الحدود مع غزة لكن اسرائيل اعترضت لان ذلك سيعني اعادة فتح معاهدة السلام التي وقعتها مصر واسرائيل عام 1979.
وأسقطت اسرائيل قنابل خارقة للحصون على طول ممر فيلادلفي الضيق فدمرت أعدادا كبيرة من منازل الفلسطينيين القريبة. وتقول اسرائيل ان هناك ممرات مبنية أسفل العديد من المنازل في المنطقة الحدودية.
وقال دبلوماسيون ان اسرائيل قد تقرر السيطرة مرة أخرى على الممر بأكمله في غياب اتفاقية بين اسرائيل ومصر لوقف تهريب الاسلحة الى حماس.
- المعابر الحدودية
أما القضية الاهم بالنسبة للفلسطينيين فهي أن تركز المفاوضات على اعادة فتح معبر رفح وهو المعبر الوحيد بين غزة ومصر تحت رعاية قوات الامن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومراقبين أوروبيين.
وظل معبر رفح مغلقا الى حد كبير منذ سيطرة حماس بالكامل على قطاع غزة في يونيو حزيران 2007.
ومن الممكن أن تمنح اعادة فتح معبر رفح أمام الركاب وبعض الامدادات الانسانية المحدودة عباس موطئ قدم في غزة. كما ستلبي طلبا قديما لحماس على الرغم من احتمال أن تعترض الحركة على عدم اسناد أي دور لها في العمليات على الحدود.
ويريد عباس والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة أن يعاد فتح المعابر الرئيسية بين اسرائيل وغزة أمام البضائع الانسانية. لكن لم يتضح حجم التنازل الذي ستكون اسرائيل مستعدة لتقديمه لعباس أو لمنظمات مثل الامم المتحدة.
- وقف الاقتتال
واذا تم التوصل لاتفاق مع مصر فان اسرائيل ستوقف عملياتها العسكرية من جانب واحد. وقبل أن توقف عملياتها فانها قد ترغب في توسيع عمليتها البرية.
ولن تدخل اسرائيل في أي وقف رسمي لاطلاق النار مع حماس لانها تعتقد أن هذا لن يؤدي الا الى تعزيز الحركة.
وستتوسط مصر ودول عربية أخرى مع حماس للحصول على التزام منها بايقاف اطلاق الصواريخ.
وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الذي يعيش في دمشق إن الحركة لن تدرس الهدنة قبل أن تسحب اسرائيل قواتها بالكامل وتفتح المعابر الحدودية للقطاع الساحلي.