فيينا (ا ف ب) - اعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الجمعة ان مفتشي الوكالة "لم يعثروا على اي شيء مثير للقلق" خلال زيارتهم الاولى لمركز تخصيب اليورانيوم الجديد قرب مدينة قم الايرانية.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز اكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان المفتشين "لم يعثروا على اي شيء مثير للقلق" في الموقع الذي يجري بناؤه في جبل قرب المدينة المقدسة. واوضح ان "فكرة (الايرانيين) هي استخدامه ملاذا محصنا تحت الارض لحماية بعض الاشياء فيه. انه مخبأ داخل جبل".
وتوجه اربعة من مفتشي الوكالة في تشرين الاول/اكتوبر الى ايران للقيام باول زيارة الى ذلك الموقع بعد شهر من اعلان وجوده الذي زاد من حدة الجدل في الغرب حول الطبيعة الحقيقية للبرنامج النووي الايراني.
من جهته اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الجمعة ان ايران تفضل شراء الوقود النووي الذي تحتاج اليه وهي مستعدة لمواصلة المفاوضات في هذا الصدد.
وقال احمدي نجاد في مقابلة مع تلفزيون "تي ار تي" التركي الرسمي وقناة "ان تي في" الاخبارية الخاصة "نحتاج الى اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة لمفاعلنا في طهران. لقد ابلغنا الوكالة الدولية للطاقة الذرية اننا نريد شراء الوقود".
واضاف احمدي نجاد الذي ترجمت تصريحاته الى التركية ان "الوكالة قالت لنا ان بعض الدول مستعدة لبيعنا هذا الوقود. اننا نبحث معهم (هذا الامر) لشرائه". واكد الرئيس الايراني ان بلاده قادرة على انتاج الوقود النووي الذي تحتاج اليه، لكنه تدارك "نفضل شراءه"، مشددا على ان ايران لن تبحث هذا الامر الا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتواصل ايران منذ سنوات نشاطات تخصيب اليورانيوم في مصنع نطنز (وسط) رغم اتخاذ مجلس الامن الدولي ثلاثة قرارات تنص على عقوبات بحقها. ويرمي اليورانيوم المخصب الى انتاج الوقود من اجل محطات الطاقة النووية لكن يمكن استخدام نسخة عالية التخصيب منه لانتاج قنبلة ذرية.
وقالت طهران ان الموقع الجديد اجراء احتياطي في حال حاولت اسرائيل قصف موقع نطنز. وستدرج تفاصيل تقرير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ذلك الموقع الذي هو في طور البناء في تقرير البرادعي المقبل حول ايران والمتوقع صدوره منتصف تشرين الثاني/نوفمبر قبل اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية في 26 و27 تشرين الثاني/نوفمبر.
من جهة اخرى اعتبر البرادعي ان التأخير في الرد الايراني على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تخصب روسيا وفرنسا اليورانيوم الايراني ضعيف التخصيب للحصول على وقود لمفاعل الابحاث لديها، يعود الى مشكلة "ثقة". وقال "الايرانيون ليست لديهم ثقة على الاطلاق".
وافادت معلومات ان ايران اقترحت تصدير اليورانيوم ضعيف التخصيب الذي تملكه بكميات صغيرة فقط. لكن بحسب مدير الوكالة الدولية ليست تلك المشكلة. واوضح البرادعي ان "المشكلة هي المجرى الزمني للعمليات، اي هل سيسلم الوقود بعد مرور وقت على تسليم ايران اليورانيوم، كما اتفقنا في جنيف (مطلع تشرين الاول/اكتوبر) او هل تسلم ايران اليورانيوم لتحصل في الوقت نفسه على الوقود؟".
ولفت الى ان التبادل المباشر "لن يسهم في نزع فتيل الازمة، والفكرة الاساسية هي نزع فتيل الازمة". وتحدث البرادعي عن احتمال تسوية تقضي "بتسليم ايران اليورانيوم الى دولة صديقة تحفظه الى ان تسلمها دولة اخرى الوقود".