واشنطن (رويترز) - قال كبير محللي المخابرات الامريكية انه بعد تحليل التوترات الراهنة قد يظل الشرق الاوسط لعشرين عاما قادمة "مدخلا لعدم الاستقرار" ويقوض اي جهود دولية لحسم مشاكل المنطقة.
وأعطى توماس فينجر نائب مدير الاستخبارات الوطنية للتحليل تقييمه البعيد المدى لمستقبل الشرق الاوسط قبل ان تنشر الولايات المتحدة هذا الاسبوع تحليلها الاستخباراتي على مستوى العالم للربع الاول من القرن الحادي والعشرين.
وقال فينجر في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى "اذا نظرنا الى العالم ككل سنجد ان الشرق الاوسط...منطقة يوجد فيها تقريبا كل مشكلة ستواجه القيادات السياسية في اي مكان من العالم والكثير منها بدرجة عالية من الحدة."
وأضاف "أبعاد الخريطة السكانية والتحديات في الشرق الاوسط ستكون من بين الاكثر أهمية."
وقال فينجر ان الطلب على الطاقة والاسعار ستظل مرتفعة على الارجح وسيظل الشرق الاوسط كمصدر للنفط والغاز مركزا للاهتمام الدولي. واستطرد "نرى الشرق الاوسط في قلب مدخل عدم الاستقرار."
قد تتراجع قوة الجذب لعمليات ارهابية على غرار القاعدة لكن الزيادة المتوقعة في السكان في الشرق الاوسط تعني احتمال اكبر لتجنيد المزيد لعمليات الارهاب واحتمال ان تكون اسلحة مثل الاسلحة البيولوجية أكثر فتكا.
وقال فينجر "نتصور وبشكل اجمالي ان يتقلص الخطر لكن بعض الوقائع ستوقع أعدادا أكبر من القتلى."
وينشر مجلس الاستخبارات الوطني الذي يرأسه فينجر استشرافه للعالم يوم الخميس والهدف منه هو مساعدة صانعي القرار في ادارة الرئيس الامريكي المنتخب باراك أوباما.
كما من المتوقع ان يصبح الاحتباس الحراري عنصرا ملحوظا بحلول عام 2025 وان يزيد عدد سكان العالم بنحو 1.4 مليار نسمة غالبيتهم في افريقيا والشرق الاوسط ووسط آسيا وأمريكا الوسطى.
وحذر فينجر من ان النظام العالمي سيتغير وتظهر مراكز سلطة متعددة وهو ما يعني ضمنا عالما أقل استقرارا من عالم به قوة عظمى واحدة او قوتين.
وستتحرك الثروة من الغرب الى الشرق والهياكل الدولية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية ستكون أقل قدرة على التعامل مع المشاكل المعاصرة.
ويضيف فينجر "هذا على الارجح سيجعل من الصعب على دول بعينها ومناطق...التعامل مع مشاكل محددة لان التضاريس تتغير."
من راندال ميكلسن