الامم المتحدة (رويترز) - قال تقرير للامم المتحدة انه تم الربط بين رجلي أعمال ايرانيين يعملان في شركة مقرها دبي وبين أجهزة مراقبة بالفيديو بيعت الى السودان واستخدمت في طائرات دون طيار فوق دارفور في خرق لحظر فرضته الأمم المتحدة على صادرات السلاح الى السودان.
ونُشر التقرير المكون من 94 صفحة وأصدره ما يعرف باسم "مجلس الخبراء" بالامم المتحدة وبه تفاصيل عن انتهاكات تتعلق بالسلاح من كل أطراف النزاع في دارفور الذي بدأ عام 2003 عندما حمل متمردون أغلبهم من غير العرب السلاح بعد اتهامهم الخرطوم بتهميش دارفور.
وأدت حملة مواجهة التمرد الى تشريد أكثر من مليوني شخص من منازلهم. وتقول الامم المتحدة ان ما يقرب من 300 ألف شخص قتلوا وترفض الخرطوم هذا العدد.
ولم يشر التقرير الى مشاركة الحكومة الايرانية في بيع الطائرات بدون طيار أو تقنية المراقبة للجيش السوداني. وأعلن المجلس للمرة الأولى عن استخدام الخرطوم للطائرات بدون طيار العام الماضي ووصفه بأنه "خرق واضح جدا للحظر".
ويتضمن التقرير الأخير صورا ثابتة من تصوير بالفيديو التقطته طائرات بدون طيار فوق دارفور في مايو آيار ويونيو حزيران وتظهر مواصلة تجاهل الحكومة السودانية للحظر.
وقال المجلس ان الطائرات دون طيار المستخدمة في دارفور كانت مجهزة بتقنية مراقبة بالفيديو طلبتها شركة وهمية مقرها دولة الامارات العربية المتحدة.
ولم يذكر التقرير شيئا عن مصدر الطائرات أو عن صانعهم لكنه ذكر أن تقنية المراقبة بالفيديو صنعت في بريطانيا و"لا تستخدم في أغراض مدنية."
ولهذا السبب قال المجلس ان الايراني المسؤول عن بيع أجهزة المراقبة الى السوادن كان بالتأكيد يعرف الغرض النهائي لها.
وحقق المجلس في مصدر مسجلات الفيديو وحدد أن الشركة المسؤولة عن بيعها هي ميلينيوم برودكت كومباني ال ال سي ومدير مبيعاتها هو مجتبى صديقبي ومدير ادارتها هو سعيد موسئي وكلاهما ايرانيين.
وقال التقرير ان مراقبي الامم المتحدة زاروا الشركة في يونيو حزيران وبعدها بساعات قليلة غادر الرجلان البلاد.
وقال التقرير "المساعد الاداري شرح للمجلس أن السيد صديقبي والسيد موسئي عادا الى بلدهما لقضاء عطلة في جمهورية ايران الاسلامية...ويبدو أنهما لم يعودا الى الشركة منذ ذلك الحين."
ويقول التقرير ان الشريك الرئيسي في الشركة وهو مواطن اماراتي وحكومة دولة الامارات لم يردا على طلب المجلس لمزيد من المعلومات.
ولم يتسن الحصول على تعليقات فورية من الدبلوماسيين الايرانيين او السودانيين في نيويورك.