القاهرة - دعا العالم المصرى الكبير الدكتور مصطفى السيد الحكومة إلى زيادة الانفاق على مشاريع البحث العلمى ، وقال إنه على الرغم من الاهتمام الحكومى المتزايد بتمويل أبحاث العلمى إلا أن الحاجة تدعو إلى المزيد لأن مصير الأجيال القادمة يتوقف على مدى إنفاق الحكومة على البحث العلمى.
وأوضح د.مصطفى السيد - فى حوار مع صحيفة "الأخبار" نشرته"الأحد" - أن الإنفاق على البحث العلمى يؤدى إلى تطوير إنتاج وإنشاء المصانع وتوفير الوظائف وزيادة التصدير ، وإحداث رواج حقيقى وارتفاع فى مستوى المعيشة ، محذرا من أن الزيادة السكانية تمثل تحديا ، وأنه لو زاد السكان ولم يرتفع الدخل فإن المشكلة ستتفاقم.
وقال إنه سيسعى خلال الفترة القادمة ، بعد نجاحه فى استخدام "نانو الذهب" لتشخيص السرطان وعلاجه ، لمحاولة إدخال نانو الذهب لنواة الخلية السرطانية لكشف أسرارها ، والبحث عن أسباب تحولها لخلية سرطانية ، ومتابعة ما يحدث فيها تغيرات.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو منع محاولة منع هذا التحول، وقال :إذا تحقق ذلك فسيكون نصرا علميا مذهلا سيساهم فى الحد من الإصابة بهذا المرض الخطير ، مشيرا إلى أن الاحصائيات تؤكد أن 50% من البشر الذى يعيشون لسن السبعين يصابون بالسرطان فى أى مرحلة من حياتهم وأن الرجال أكثر عرضة للاصابة من النساء بنسبة من 3 إلى 1%.
ووصف العالم المصرى الكبير الدكتور مصطفى السيد أبحاث النانو تكنولوجى بأنها أهم الانجازات العلمية فى عام 2008 ، وأظهرت أن لها استخدامات مذهلة فى كل المجالات الطبية والصناعية ، حيث ثبت أن أى تطبيقات أو استخدامات يمكن تطويرها للافضل باستخدام النانو بدرجة مذهلة بما يؤدى لظهور خصائص جديدة تماما لهذه المادة.
وأوضح أنه من أهم التطبيقات فى هذا المجال هى "دهانات النانو" التى توضع على أى سطح فتعمل على تطهيره ذاتيا من أى بكتيريا أو ملوثات بمجرد سقوط الضوء عليه ، وهو ما يفيد بدرجة هائلة فى منع العدوى بالمستشفيات.
وحول احتمال انتقال الزعامة العلمية من أمريكا التى تنفق 5ر2 من دخلها القومى للبحث العلمى لدوى أخرى مستقبلا ، قال د.مصطفى السيد إن هناك منافسة علمية حاليا - بلا شك - بين أمريكا ودول أخرى كالصين والهند وغيرهما، وقد تتأثر بالفعل إذا أغرت الصين علماءها المقيمين هناك وسحبتهم ، خاصة أن عددهم كبير جدا ، إلا أن هناك مؤشرات قد لاتساعد على ذلك منها أن الصين ستتأثر قريبا بالأزمة المالية العالمية ، وصعوبة الثقافة الصينية ، وعدم وجود بحث علمى حر مثل أمريكا وهو ما يمكن أن يعرقل عودة العلماء الصينيين من أمريكا إلى بلادهم.
وأضاف أن أكثر ما تخشاه أمريكا ألا تصبح مصدر جذب للعلماء الاجانب كما كانت فى الماضى بسبب تأثير الأزمة المالية.
وأعرب عن سعادته بالتطوير المستمر الذى يسعى إليه القائمون على المركز القومى للبحوث ومحاولاتهم المستمرة للاستفادة من كل ما هو جديد ، وبصرح مستشفى سرطان الاطفال الجديد الذى يؤكد عزيمة المصريين.
كما أعرب عن سعادته بمناخ الحرية الحالى فى مصر ، وقال:لقد انبهرت من حرية الصحافة والاعلام التى لم يكن لها وجود من قبل،فأصبحت الصحافة والفضائيات تتحدث الان فى كل شىء وبحرية كبيرة لدرجة أن الصحافة الأمريكية نفسها اعترفت بحرية الصحافة والاعلام فى مصر وتحدثت عنها.
المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط
اقرأ أيضا:
العالم المصري مصطفى السيد: لست طبيباً ولا أعالج السرطان بالذهب!