القاهرة - محرر لينك - عبرت منظمة حقوقية عن ترحيبها بصدور تقرير المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، بعد زيارته لمصر في ابريل الماضي 2009 ، معربة عن أملها في أن تلتزم الحكومة المصرية بالتوصيات التي وردت في التقرير والتي من شأنها توفير الحد الأدنى من الضمانات للحفاظ على حقوق الإنسان في ظل أي قانون لمكافحة الإرهاب.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان - في البيان الذي تلقى موقع لينك نسخة منه - أن المقرر الخاص عبر عن قلقه لاحتمال منح سلطات استثنائية تسمح باعتقال واحتجاز المشتبه بضلوعهم في الإرهاب، وخاصة فيما يتعلق بالاعتقال الإداري دون محاكمة مؤكدا على قلقه من استمرار تلك الممارسة في انتهاك المعايير الدولية، كما يعتقد التقرير في أهمية أن تسهم كل الأطراف المعنية بالنقاش وصياغة القانون والتطبيق الأمثل له.
كما اعتبر المقرر الخاص أن المادة 179 بها الكثير من المشكلات متخوفا من استمرار تعرض حقوق الإنسان للانتهاكات المتوارثة من قانون الطوارئ بما فيها الاعتقال والاحتجاز وتفتيش منازل المشتبه بتورطهم في الإرهاب دون إذن قضائي، هذا بخلاف الاعتقال الإداري لمدد غير محددة للأفراد الذين يمثلون "خطرا أمنيا"، مشددا على أهمية أن يتماشى أي قانون لمكافحة الإرهاب مع المعايير الحقوقية الدولية، ومطالبا بضمان تقديم كل المعتقلين حاليا للمحاكمة أو إطلاق سراحهم وأيضا وجود حظر صريح لأي اعتقال دون تهمة أو محاكمة.
وأوضحت الشبكة العربية أن مقرر الأمم المتحدة أوصى بأن يصاغ أي تجريم للنشاط الإرهابي بعبارات واضحة ودقيقة من شأنها تمكين الفرد من تنظيم سلوكه. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن يقتصر تعريف الجرائم الإرهابية على الأنشطة التي تنطوي أو تتصل بشكل مباشر باستخدام العنف القاتل أو الخطير ضد المدنيين.
وطالب أن يكون حظر المنظمات الإرهابية مبنيا على أدلة واقعية وليس مجرد شكوك في أهداف أو غايات المشتبه في تورطهم، لمنع استهداف الجمعيات المشروعة ومنظمات حقوق الإنسان وجماعات المعارضة التي يجب أن لا تقع تحت طائلة أي قانون لمكافحة الإرهاب.
كما حذر المقرر الخاص للأمم المتحدة من فرض أية محاذير أو عقبات أمام حقوق الإنسان خاصة الحق في حرية الرأي والتعبير.
وطالب التقرير بتبني آلية توفر وصاية لمفتشين مستقلين يمكنهم الرقابة على كل أماكن الاحتجاز بما في ذلك مؤسسات الاحتجاز التابعة لقوات الأمن، ووضع آلية لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها باستقلالية وحيادية حول أي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان معبرا عن قلقه حيال الادعاءات بانتشار التعذيب والاحتجاز غير القانوني وعدم الالتزام بقرارات الإفراج القضائية.
وحث التقرير الحكومة المصرية على ضمان إجراء تحقيقات فورية ومستقلة لتقديم المسؤولين عن مثل تلك الاعتداءات للعدالة، وأوصى أخيرا بأن توقع مصر على بروتوكول مناهضة التعذيب.
اقرأ أيضا:
منظمة حقوقية: التعذيب المنهجي وظاهرة الإفلات من العقاب نتائج لغياب الإرادة السياسية في مصر