القاهرة - محرر لينك - قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أنها تتابع الجهود والتصريحات التي تبذلها الحكومة المصرية هذه الأيام والتي تحاول من خلالها إصلاح موقفها وتحسين صورتها عند مناقشة تقريرها أمام المجلس العالمي لحقوق الإسان في فبراير القادم 2010 في جنيف.
وأوضحت الشبكة العربية أن أخر هذه الجهود التي بذلتها الحكومة هي خروج الدكتور مفيد شهاب، وزير الشئون القانونية والمجالس النيابة، بتصريحات لجريدة الدستور عن مزاعم بطرح قوانين جديدة لتحسين حقوق الإنسان، ومن قبلها عقد لقاء ببعض المنظمات الحقوقية وبعض المسئولين الكبار بالحكومة وعلى رأسهم "النائب العام، ومسئولي وزارات الخارجية والداخلية والعدل والتضامن الاجتماعي" بهدف التشاور حول تحسين صورة مصر أمام المجلس العالمي لحقوق الإنسان.
وأعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان - في البيان الذي تلقى موقع لينك نسخة منه - عن حذرها الشديد نحو هذه الجهود والتصريحات، وتمنت أن تكون الحكومة المصرية جادة في هذه المرة في التحسين الفعلي لحالة حقوق الإنسان في مصر.
وأوضحت الشبكة أن الحكومة المصرية لم تقر أو تعترف بداية ً بحجم المشكلة، ولم تشير من قريب أو من بعيد إلى أي من الأسباب الأساسية لغياب أي تقدم حقيقي لحالة حقوق الإنسان خاصة في السنوات الأربعة الأخيرة التي سيتناولها التقرير، وأهمها (غياب الإرادة السياسية لتحسين حالة حقوق الإنسان، والتعذيب المنهجي الذي تمارسه أجهزة الأمن في مقار مباحث أمن الدولة وأقسام الشرطة، وانتشار ظاهرة الإفلات من العقاب التي تسائل عنه النيابة العامة عبر تراخيها أو تباطؤها في مسائلة جلادي التعذيب).
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: "قد يكون هناك حاجة لتعديل بعض القوانين أو تشريع قوانين جديدة، ولكن استمرار غياب الإرادة السياسية لتفعيل هذه القوانين سوف يسفر عن مزيد من التراجع لحالة حقوق الإنسان، وإعادة ضابط مدان بجناية تعذيب مثل إسلام نبيه للخدمة في جهاز الشرطة، وافتقاد العدالة لمدونين ومواطنين تم اختطافهم وتعذيبهم واعتقالهم بقانون الطوارئ هي أمثلة واضحة و حادة لغياب هذه الإرادة السياسية والإفلات من العقاب".
وأضافت الشبكة: "إن تحسين حالة حقوق الإنسان لا يأتي عبر تصريحات أو قوانين تضاف لغيرها على الأرفف ولا تطبق، وكذلك لن تتحسن عبر شهادة زور من بعض المنظمات المتواطئة التي بدأت تتستر على جرائم هذه الحكومة وتصفها بأنها مخالفات، حالة حقوق الإنسان تتحسن عبر الممارسات العملية التي توضح سيادة مبدأ دولة القانون ووقف ظاهرة الافلات من العقاب والنظر للمجتمع المدني نظرة الشراكة وليس الخصم أو التابع، حينما يتوقف خوف المواطن من ضباط الشرطة وحينما يطمئن لوجود نيابة عامة تدافع عنه وتحميه أيا كان من ينتهك حقوقه، عند تأكيد هذه الخطوات، قد يمكن الحديث عن وجود نوايا لتحسين حالة حقوق الإنسان في مصر".
اقرأ أيضا:
منظمة حقوقية تدين احتجاز المدون وائل عباس بمطار القاهرة والاعتداء عليه