ستوكهولم (رويترز) - عززت روسيا يوم الاربعاء خططها للحد من انبعاثات الغازات المُسببة للاحتباس الحراري في تطور مُشجع يندر مثله قبل محادثات بشأن المناخ تجريها الأمم المتحدة الشهر القادم.
وقال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية ان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف تعهد بأن تقلص روسيا الانبعاثات بنسبة 25 في المئة عن مستويات عام 1990 بحلول عام 2020. وقالت روسيا في وقت سابق انها ستخفض الانبعاثات بنسبة تترواح بين 10 و15 في المئة.
ولكن زيادة خفض الانبعاثات عن مستوى عام 1990 يضع الانبعاثات الروسية على مسار تصاعدي اعتبارا من الان. لكن المشاركين في قمة أوروبية روسية تمسكوا بالتعهد الروسي كتطور ايجابي قبل محادثات المناخ التي ستجرى في العاصمة الدنمركية كوبنهاجن في الفترة من 7 الى 18 ديسمبر كانون الاول القادم. ورغم تدني مستويات الانبعاثات الروسية كثيرا عن الولايات المتحدة والصين أكبر مصدرين للانبعاثات فلتوجهها تأثير على المحادثات.
وقال باروزو في مؤتمر صحفي بعد القمة الاوروبية الروسية في العاصمة السويدية ستوكهولم يوم الاربعاء "أرحب بشدة بمبادرة الرئيس ميدفيديف اليوم بشأن خفض الانبعاثات المقترح بنسبة 25 في المئة. هذا حقا مشجع للغاية."
وقال فلاديمير تشيزوف سفير روسيا لدى الاتحاد الاوروبي للصحفيين ان ميدفيديف ذكر رقما يتراوح بين 22 و25 في المئة في المحادثات. وتأتي روسيا في الترتيب الثالث كمصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
ولا يزال الرقم الجديد المستهدف يسمح بزيادة عن المستويات الحالية. والانبعاثات الروسية التي تراجعت منذ انهيار الصناعات الملوثة للبيئة في العهد السوفيتي كانت في عام 2007 أقل بنسبة 34 في المئة عن مستويات 1990.
وقالت أولجا سينوفا من الاتحاد الاجتماعي البيئي الروسي وهي شبكة تضم جماعات بيئية "يجب ابقاء الانبعاثات الروسية في عام 2020 عند مستوى يقل 35 في المئة على الاقل عن مستوى عام 1990."
وتراجع الامل في التوصل الى اتفاق في كوبنهاجن وبات يتعلق الان بالتوصل الى مجرد "اتفاق سياسي" يشمل القضايا الاساسية مثل خفض الانبعاثات في الدول المتقدمة ومساعدة الدول الفقيرة. ولم يعد الوقت يسمح بانجاز اتفاق ملزم قانونا مع تعطل صدور تشريع أمريكي للحد من انبعاثات الغازات ورفض الصين الالتزام.
لكن دولا مثل البرازيل وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة أبدت في الايام الماضية استعدادا متزايدا للتحرك. وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما أمس الثلاثاء انه يجب التوصل الى اتفاق له "تأثير فوري لدى التطبيق" في كوبنهاجن.
وتقل التخفيضات التي أعلنتها الدول المتقدمة الى الان كثيرا عن متوسط يتراواح بين 25 و40 في المئة عن مستويات عام 1990 اقترحتها لجنة الامم المتحدة المعنية بالمناخ لتجنب أسوأ موجات للجفاف وموجات الحر وارتفاع مستويات المياه في البحار.
وقال الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا لصحيفة دي زايت الاسبوعية ان الدول الغنية "تتحدث كثيرا وتفعل القليل".
ويقول أوباما انه سيذهب الى الدنمرك اذا كان في مقدوره المساعدة في التوصل الى اتفاق.
وفي لندن قال تقرير للامم المتحدة ان النساء هن الاكثر تضررا من التأثيرات الضارة لارتفاع درجة حرارة الكوكب ولكن غالبا ما يتم تجاهلهن في الجدل الدائر لمنعه.
وقال صندوق الامم المتحدة للسكان في تقرير عن حالة سكان العالم لعام 2009 ان فقراء العالم هم الاكثر عرضة للتأثر بتغير المناخ وان غالبية من يعيشون على دولار واحد أو أقل وعددهم 1.5 مليار من النساء.
من سايمون جونسون وأوليج شيدروف