برشلونة (أسبانيا) (رويترز) - استعد مفاوضو المناخ لتأجيل التوصل الى اتفاق جديد بشأن المناخ الى ما بعد مهلة في ديسمبر كانون الاول القادم مع اقتراب محادثات المناخ التي ترعاها الامم المتحدة في مدينة برشلونة الاسبانية من نهايتها يوم الجمعة دون احراز تقدم كبير.
ووصف السفير السوداني لومومبا ستانسيلاوس داي-أبينج الذي يرأس وفد مجموعة 77 والصين في محادثات المناخ الذي يمثل الدول الفقيرة اجتماع برشلونة بأنه "عمل غير مكتمل.. ودون المطلوب بكثير."
وقال بعض زعماء الدول ومسؤولو الامم المتحدة في الاسبوعين الماضيين ان الحكومات لن توقع على نص ملزم قانونا في اجتماع كوبنهاجن الذي يعقد في الفترة من 7 الى 18 ديسمبر كانون الاول وستسعى بدلا من ذلك الى التوصل الى اتفاق سياسي قوي يشمل تحديد أهداف لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
واجتماع برشلونة هذا الاسبوع هو الاجتماع التحضيري الاخير الذي تعقده الامم المتحدة ولكنه لم يحزر تقدما كبيرا بل انه اثار من جديد انقساما بين الشمال والجنوب وتوجيه انتقاد للولايات المتحدة لانها لم تقدم عرضا رسميا لخفض انبعاثات الكربون.
وقال داي أبينج لرويترز "جميع الدول الاعضاء في مجموعة 77 والدول الافريقية قالت ان البلدان المتقدمة رفضت احراز تقدم... وسيذهبون الى أبعد من ذلك الان بتقليل التوقعات قائلين اننا يجب أن نستمر لستة أشهر أخرى."
وقال موفدون هذا الاسبوع ان معاهدة جديدة للامم المتحدة بشأن المناخ قد تحتاج الى عام اضافي أو أكثر بعد المهلة الاصلية المحددة في ديسمبر كانون الاول.
وقاطعت الدول الافريقية بداية بعض المفاوضات قائلة ان التحرك بشأن المناخ الذي اقترحته الدول المتقدمة لم يكن كافيا. وحصلوا على تأييد كثير من الدول النامية والجماعات البيئية.
وقال بيل هاري وهو أستاذ في معهد بوتسدام بألمانيا "التخفيضات التي طرحتها البلدان المتقدمة على الطاولة عند المستويات الدنيا للطموح وهي تزيد بنسب ضئيلة بالكاد عن التعهدات التي قدمتها في اتفاقية كيوتو الاصلية (في عام 1997)."
وأضاف أن العملية دخلت مرحلة صعبة.
وتابع قائلا "اعتقد أنه سيظل على الجميع أن يسعى في كوبنهاجن للتوصل الى معاهدة قوية ملزمة قانونا وان اتمام العملية سيستغرق ما بين ستة أشهر الى 12 شهرا على الاقل."
وأجلت المقاطعة الافريقية بدء المفاوضات حول خفض الانبعاثات حتى يوم الاربعاء الماضي.
وقال جون اش الذي يتولى قيادة مجموعة ترأس المحادثات بين أطراف معاهدة كيوتو "من المحتمل ألا يكون من الممكن احراز تقدم كبير هنا في برشلونة بسبب التشنجات التي أصابتنا نتيجة لاضاعة يومين في محاولة التوصل الى حل."
وأضاف "أن ذلك يعني تعطيل ما سنفعله في كوبنهاجن."
واجتاز مشروع قانون أمريكي بشأن تغير المناخ أول عقبة في مجلس الشيوخ الامريكي يوم الخميس ولكن ليس من المرجح أن يتمكن الديمقراطيون من بلوغ هدفهم وأن يصوت مجلس الشيوخ بكامل أعضائه على مشروع القانون قبل اجتماعات كوبنهاجن.
وسيجعل ذلك من الصعب على الولايات المتحدة أن تقدم هدفا ملزما بتقليص انبعاثات الغازات في ديسمبر وقد يجري تحميلها مسؤولية أي فشل في كوبنهاجن.