يالطا (اوكرانيا) (ا ف ب) - اعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الخميس انه توصل الى تسوية مع كييف حول ملف الغاز الشائك بالاعراب عن استعداده لاعادة النظر في عقود الغاز الثنائية، في اعقاب مفاوضات مع نظيرته الاوكرانية في يالطا جنوب اوكرانيا.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع يوليا تيموشينكو ان "رئيسة الوزراء طرحت مجموعة من الاسئلة المتعلقة بالازمة. ورأينا ان من الممكن تلبية ما تريده وتصحيح العقود" الموقعة في السابق. واضاف ان روسيا وافقت على خفض كميات الغاز التي ستحصل عليها كييف من دون فرض غرامات، وعلى زيادة التعرفة لنقل الغاز الروسي الى اوروبا عبر اوكرانيا بنسبة 60%".
وفي اشارة الى الشركتين الروسية والاوكرانية، قال بوتين ان "غازبروم ونفطوغاز اتفقتا على كميات جديدة"، موضحا ان "تعرفة النقل سترتفع الى حوالى 60%".
وكان الرئيس الاوكراني فيكتور يوتشنكو حذر في وقت سابق من يوم الخميس في رسالة الى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، من ان نقل الغاز الى اوروبا عبر اوكرانيا سيواجه عراقيل جديدة اذا لم تعمد كييف وموسكو الى اعادة النظر في عقود الغاز الموقعة في كانون الثاني/يناير.
وطالب الرئيس الاوكراني باعادة النظر في تعرفة نقل الغاز المتدنية جدا في رأيه، وبمبدأ "خذ او ادفع" الذي يرغم اوكرانيا على دفع بعض المبالغ ثمن الغاز نفسه اذا ما حصلت على كميات قليلة، او دفع غرامات باهظة. واضاف يوتشنكو ان "عقد نقل الغاز لا ينص على مبدأ +انقل او ادفع+ ولا على اي عقوبة على روسيا" اذا لم تف بالتزاماتها.
واوضح في مؤتمر صحافي ان اوكرانيا التي تضاءل كثيرا استهلاكها الطاقة بسبب الازمة الاقتصادية العالمية، قد تفرض عليها غرامات تبلغ 8,5 مليارات دولار عن 2009 وحدها، اي ما يفوق مرتين المبلغ الذي تدفعه كييف للغاز المستهلك.
وكانت تيموشينكو اكدت الاربعاء ان تعرفة نقل الغاز الروسي عبر اوكرانيا (1,7 دولار عن كل الف متر مكعب على 100 كلم) سيتضاعف في 2010.
ويتابع الاوروبيون عن كثب العلاقات الاوكرانية-الروسية في مجال الغاز، بعدما عانوا في بداية كانون الثاني/يناير من توقف طويل لعمليات نقل الغاز الروسي في منتصف الشتاء، بسبب الخلاف في مجال الغاز بين كييف وموسكو.
ويأتي ربع الغاز المستهلك في الاتحاد الاوروبي من روسيا ويعبر 80% منه الاراضي الاوكرانية.