بروكسل (ا ف ب) - ابدت بروكسل ارتياحها الى موافقة المحكمة الدستورية التشيكية الثلاثاء على توقيع معاهدة لشبونة، واملت ان يتم تطبيق المعاهدة في اسرع وقت.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في بيان "انا مسرور جدا بكون المحكمة الدستورية التشيكية فتحت الطريق امام مصادقة جمهورية تشيكيا على معاهدة لشبونة". واذ حذر من "تاخر اخر من دون طائل"، في تنبيه واضح للرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس الذي يتطلب اقرار المعاهدة توقيعه، ذكر باروزو بان ورشة كبيرة تنتظر الاتحاد الاوروبي.
وتعهد كلاوس الذي حصل الجمعة الفائت على تعديل شرعة الحقوق الاساسية الذي كان يطالب به، ان يوقع المعاهدة اذا وافقت عليها المحكمة. لكنه يصل الاربعاء الى واشنطن ولن يعود الى براغ قبل السابع من تشرين الثاني/نوفمبر.
وبحسب الوثائق الرسمية، فان دخول المعاهدة حيز التطبيق يتم "في اليوم الاول من الشهر الذي يلي قيام الدولة الموقعة بتسليم نصوص المصادقة (في روما)"، اي في الاول من كانون الاول/ديسمبر في حال وقع الرئيس التشيكي المعاهدة من دون تاخير جديد.
وفي هذه الحال، على القادة الاوروبيين ان يختاروا خلال القمة الطارئة التي يعقدونها في الايام المقبلة، اول رئيس دائم للاتحاد الاوروبي و"وزير خارجية" الاتحاد الذي سيكون ايضا نائب رئيس المفوضية الاوروبية.
وعلى حكومات الدول الاعضاء ان تسارع ايضا الى تحديد اسماء مفوضيها ليبادر باروزو الى استكمال تاليف المفوضية الاوروبية، وخصوصا ان ولاية المفوضية الراهنة انتهت في 31 تشرين الاول/اكتوبر وتقوم حاليا بتصريف الاعمال.
واعتبر الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلت انه مع قرار المحكمة الدستورية التشيكية، "اتضح الجانب القانوني" لمعاهدة لشبونة، مضيفا "بتنا على وشك المصادقة الكاملة".
بدوره، اعرب رئيس البرلمان الاوروبي جيرزي بوزيك عن تفاؤله وتوقع ان "تدخل معاهدة لشبونة حيز التنفيذ قبل نهاية العام". وفي ما يتصل باسم الرئيس الدائم للاتحاد الاوروبي، يبدو ان ثمة تفاهما حول رئيس الوزراء البلجيكي هرمان فان رومبوي.
وقال دبلوماسي اوروبي الاثنين لوكالة فرانس برس "هناك تفاهم على اسمه، الامر الذي يحصل نادرا بين الدول ال27. ليس ثمة اجماع على شخص اخر".
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير من ابرز المرشحين لهذا المنصب، لكن مسؤولين اوروبيين اوضحوا ان موقع بلاده غير العضو في منطقتي اليورو وشنغن والموقف الذي التزمه حيال الحرب في العراق اثرا في شكل كبير على حظوظه.
اما المعركة الاخرى قيد الاعداد فمحورها اختيار هوية الممثل الاعلى للاتحاد الذي يعتبر بمثابة "وزير خارجية" الكتلة الاوروبية و"رجلها القوي".
والحملة الكبيرة التي خاضتها لندن سعيا الى تولي بلير منصب رئيس الاتحاد قد تمهد الطريق لفوز وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بمنصب الممثل الاعلى. ويبدو هذا المنحى واضحا لدى الاشتراكيين الاوروبيين، رغم ان ميليباند اكد عدم استعداده لذلك.
من جهتها، بعثت الحكومة الايطالية برئاسة سيلفيو برلوسكوني باشارات عدة لمصلحة احد معارضيها، رئيس الوزراء الايطالي السابق ووزير الخارجية السابق اليساري ماسيمو داليما.