رانغون (ا ف ب) - وصل دبلوماسي اميركي كبير الثلاثاء الى بورما للقاء المعارضة اونغ سان سو تشي ومسؤولين في المجلس العسكري الحاكم على امل استئناف الحوار مع النظام ودفعه الى اعتماد اصلاحات ديموقراطية قبل الانتخابات المرتقبة في 2010.
ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادىء كورت كامبل الذي يرافقه مساعده سكوت مارسييل هو اعلى مسؤول اميركي يزور بورما منذ زيارة مادلين اولبرايت عام 1995 حين كانت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة في ظل ادارة كلينتون.
ووصل المسؤولان الاميركيان الى نايبيداو المدينة التي اعلنها النظام عاصمة عام 2005 على بعد حوالى 400 كلم شمال رانغون. واجتمعا مع وزير الاعلام كياو هسان ومنظمات مقربة من النظام.
ومن غير المقرر ان يلتقيا رئيس المجلس العسكري الحاكم ثان شوي الا في حال حصول مفاجأة. لكن مسؤولا بورميا قال لوكالة فرانس برس انه من المرتقب عقد لقاء الاربعاء مع رئيس الوزراء ثين سين.
ثم سيجتمعان مع اونغ سان سو تشي ومسؤولين اخرين في المعارضة بحسب السفارة الاميركية في رانغون. وبعد استئناف اول اتصال ثنائي بين البلدين في نيويورك في ايلول/سبتمبر، تعكس هذه الزيارة السياسة الجديدة لادارة اوباما التي قررت فتح حوار سياسي مع الابقاء على العقوبات الاقتصادية المفروضة على المجلس العسكري الحاكم.
وقال نيان وين محامي سو تشي والناطق باسم حزبها الرابطة الوطنية للديموقراطية "لا نتوقع تغييرا كبيرا بعد هذه الزيارة. انها ليست سوى مرحلة اولى".
ويهدف هذا الحوار الذي سبق ان حذر كامبل من انه سيكون صعبا، خصوصا الى الدفع في اتجاه اعتماد اصلاحات قبل الانتخابات التي وعد العسكريون بتنظيمها في العام 2010 وستكون الاولى منذ العام 1990.
وكانت الرابطة الوطنية للديموقراطية حققت انذاك فوزا ساحقا لكن بدون ان تمارس السلطة ابدا. ومنذ ذلك الحين حرمت سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام من حريتها على فترة امتدت 14 عاما. لكن وصول المسؤولين الاميركيين ياتي في فترة تقارب في العلاقات بين العسكريين واونغ سان سو تشي.
فبعد ان تم في 2 تشرين الاول/اكتوبر تثبيت الحكم بالاقامة الجبرية 18 شهرا اضافية بحق اونغ سان سو تشي فانها التقت مرتين وزير العمل الذي يتولى الاتصالات بينها وبين السلطة. ثم بحثت المعارضة البورمية العقوبات الغربية مع دبلوماسيين اجانب.
وقبل عشرة ايام وخلال قمة اسيوية اعلن رئيس الوزراء ثين سين امام شركائه في المنطقة انه "متفائل" ازاء الدور الذي يمكن ان تلعبه سو تشي في البلاد في المستقبل.
لكن واشنطن تريد اكثر من ذلك وستبقي على العقوبات "الى حين احراز تقدم ملموس" كما اعلن اعلى ممثل اميركي في رانغون القائم بالاعمال لاري دينغر الاثنين لاسبوعية "ميانمار تايمز" شبه الرسمية.
وشدد دبلوماسي اجنبي على تقلب مواقف النظام الذي اعطى في غالب الاحيان اشارات انفتاح قبل ان يعود خطوات الى الوراء. وقال "من المهم معرفة كيف ستتم معاملة الاميركيين خلال هذه الزيارة".
والثلاثاء اعلن رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ ان وضع اونغ سان سو تشي سيبحث رسميا خلال قمة تعقد في سنغافورة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر بين الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) التي تنتمي اليها بورما.