كابول (افغانستان) (ا ف ب) - اعلنت القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) ان اثنين من جنودها الاميركيين فقدا في شمال غرب هذا البلد حيث جرح 25 جنديا في اشتباك مع مقاتلي طالبان خلال عملية بحث عنهما.
وقالت الشرطة المحلية ان وحدة تبحث عن الجنديين اشتبكت مع مقاتلين من طالبان واستدعي طيران قوات التحالف لتقديم الدعم. وبينما امتنعت القوة التابعة للحلف عن التعليق على ظروف جرح الجنود ال25، قالت الشرطة الافغانية ان الجرحى سقطوا في غارة جوية استهدفت خطأ القوات الدولية.
وبدأت القوة التابعة للحلف الاطلسي عملية بحث في منطقة وعرة وبالتعاون مع القوات الافغانية بعد فقدان اثنين من الجنود العاملين في الفرقة المحمولة جوا الثانية والثمانين الاربعاء خلال مهمة روتينية لنقل المؤن. وقالت الشرطة الافغانية انهما قضيا غرقا.
واكد بيان القوة الدولية ان التقارير الاولية "تفيد ان اكثر من 25 من جنود ايساف والقوة الامنية الوطنية الافغانية جرحوا خلال عملية مشتركة في شرق افغانستان". واضاف ان القوة تبحث عن "جنديين اميركيين مفقودين".
ونقل البيان عن الكابتن في الجيش جين كامبل "نحن ملتزمون اتخاذ كل الاجراءات الممكنة لانقاذ او استعادة جنديينا المفقودين ونواصل بذل كل الجهود اللازمة للعثور عليهما". واكد البيان ان "القوات الافغانية وقوات التحالف تشارك مشاركة فعالة في عمليات البحث للعثور عليهما".
وقال مساعد قائد شرطة ولاية بدغيس (شمال غرب) عبد الجبار صالح ان الجنديين المفقودين قضيا غرقا عندما كانا يحاولان استعادة طرود القيت جوا وتعذر العثور على جثتيهما حتى الآن.
واضاف ان عددا من افراد القوة الدولية والقوات الافغانية لقوا حتفهم في مواجهة مع مقاتلي طالبان خلال عملية البحث الجمعة وفي غارات شنتها قوات الحلف.
وقال "قبل يومين القت طائرة تابعة للحلف الاطلسي عتادا لوجستيا مخصصا لقاعدة متقدمة للحلف الاطلسي، فسقط بعضه في نهر قريب من المكان". واضاف "حاول اثنان من الجنود استعادة الطرود التي سقطت في النهر فغرقا".
وتابع "بعد الظهر وخلال عملية بحث عن الجنديين اللذين غرقا حدث اشتباك مع طالبان وقصفت طائرات الحلف خطأ خطوط دفاع قوات الحلف الاطلسي والقوات الافغانية".
واوضح ان المعلومات عن الخسائر ليست واضحة لكن خمسة على الاقل من افراد القوات الافغانية قتلوا مع عدد من افراد قوة الحلف الاطلسي. وقال "لا نملك ارقاما دقيقة لان المروحيات جاءت واجلت الخسائر من المنطقة". واكد ناطق باسم طالبان ان الحصيلة اكبر من ذلك.
وقال قاري يوسف احمدي ان "طالبان خاضوا معركة عنيفة في منطقة مرقب في ولاية بدغيس عندما قصفت القوات الاجنبية المنطقة، فقتلت عشرات من جنودها والجنود الافغان". واضاف ان "القتال استمر ساعات وكان كثيفا جدا". وتابع ان "قوات اجنبية قصفت في نهاية اليوم المنطقة التي يدور فيها القتال وتسبب قصفهم في مقتل 32 اجنبيا و43 جنديا افغانيا".
من جهة اخرى، اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة ان مئتين من موظفي الامم المتحدة من افغانستان سيتم نقلهم الى مقار اخرى للامم المتحدة خارج افغانستان موقتا بعد الهجوم الذي اودى بحياة خمسة منهم على مقر للضيافة في كابول في 28 تشرين الاول/اكتوبر.
وقال بان لصحافيين في نيويورك بعدما اطلع مجلس الامن على الوضع ان "حوالى مئتي موظف سيتم نقلهم الى مقار اخرى في المنطقة"، موضحا ان العدد "ليس 600 كما ذكرت وسائل اعلام".
واضاف "لا نقوم بعملية اجلاء ولن نقوم بذلك (...) يجب ان نواصل عملنا"، مؤكدا ان هذه الخطوة تندرج في اطار "تدابير فورية لتشديد الاجراءات الامنية لجميع موظفي الامم المتحدة في افغانستان، بما في ذلك اعادة التوزيع الموقتة لبعض الموظفين".