موسكو (رويترز) - قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يوم الخميس ان واشنطن وموسكو يجب أن تنحيا جانبا سياسات الهيمنة التي تنتمي الى الماضي وتستغلا القمة القادمة للاتحاد في مواجهة المشاكل الاقتصادية والسياسية العالمية.
ومن المتوقع أن تظهر أول زيارة للرئيس الامريكي باراك أوباما لموسكو الاسبوع المقبل أول ثمار محاولاته هو وميدفيديف " لاعادة ضبط" العلاقات الشائكة التي تدنت الى مستويات فترة ما بعد الحرب الباردة في ظل الادارة الامريكية السابقة.
وتعهد ميدفيديف واوباما خلال أول اجتماع وجيز لهما في العاصمة البريطانية لندن يوم الاول من ابريل نيسان بالتعاون على خفض الاسلحة النووية وحل الصراع في أفغانستان حيث تخوض قوة دولية بقيادة أمريكية قتالا ضد تمرد طالبان المتصاعد.
وقال ميدفيديف في تسجيل مصور بثه الكرملين على موقعه على الانترنت "الادارة الامريكية الجديدة برئاسة الرئيس باراك اوباما تبدي حاليا استعدادا لتغيير الوضع وبناء علاقات .. أكثر فعالية.
"ونحن مستعدون لذلك."
ومن المتوقع أن يحدد الزعيمان بوضوح في موسكو اطار معاهدة جديدة للحد من الاسلحة تحل بدلا من معاهدة ستارت-1 التي ينقضي أجلها في ديسمبر كانون الاول وان يضعا اللمسات النهائية على ترتيبات نقل امدادات عسكرية لحلف شمال الاطلسي فى أفغانستان عبر روسيا.
وقال ميدفيديف في تسجيله المصور "الان ليس وقت اكتشاف من في الموقف الاصعب أو من الاقوى...انه وقت توحيد الجهود."
وتابع "يجب أن نحسن علاقاتنا لحل مشاكل عالمية متعددة من خلال جهودنا المشتركة."
لكن محللين يقولون انه بالرغم من النوايا الحسنة للجانبين الا ان "اعادة ضبط" العلاقات من المستبعد أن تكون عملية سهلة لان لكل جانب أولوياته وأهدافه الخاصة.
وقال محللون من مركز (كارنيجي موسكو) للابحاث في منتدى يوم الاربعاء "الكرملين يتطلع الى القمة لتساعد في اعادة تأسيس صورة روسيا كقوة عظمى واضفاء الشرعية على الوضع الراهن للنخبة السياسية."
وأضافوا "بالنسبة للولايات المتحدة فان القمة جزء من محاولة أوسع للتواصل بشكل أكثر ايجابية مع روسيا وكسب تعاون أكبر بشأن ايران وأفغانستان."
ويقول محللون ان عقبات يضخمها عدم الثقة المتبادل والمستمر ربما يلقي بظلاله على العمل بشأن مشروع يحظى بالاولوية مثل الاتفاقية الجديدة لخفض الاسلحة.
وقال ميدفيديف الشهر الماضي ان روسيا مستعدة لتخفيضات كبيرة في أسلحتها الاستراتيجية اذا تراجعت واشنطن عن خططها لاقامة نظام مضاد للصواريخ ونشر أجزاء منه في شرق أوروبا.
وتعتبر روسيا الخطط الامريكية المضادة للصواريخ في أوروبا تهديدا لامنها القومي فيما تصر واشنطن على أنها تهدف فقط الى تفادي هجوم محتمل من ايران.
وصمدت العلاقات الشخصية الجيدة بين فلاديمير بوتين سلف ميدفيديف وجورج بوش سلف اوباما برغم التوترات في العلاقات الامريكية الروسية.
وأوضح ميدفيديف أنه يريد أساسا أكثر متانة للعلاقات.
وقال "لا يهم على الاطلاق من هو الرئيس الامريكي أو الروسي.
"سيحملان دائما مسؤولية خاصة عن القرارات التي يتخذانها.. مسؤولية تجاه دولتيهما وتجاه العالم أجمع."
من اوليج شتشدروف