اسلام اباد (رويترز) - قال الجيش الباكستاني ان جنوده دخلوا معقلا رئيسيا لطالبان في وزيرستان الجنوبية قرب الحدود الافغانية وانهم يفتشون المنطقة.
وبدأ الجيش هجوما كبيرا يوم 17 سبتمبر ايلول بهدف القضاء على متشددي طالبان الباكستانية وإلحاق الهزيمة بهم في معاقلهم بوزيرستان الجنوبية.
ويتقدم الجنود من ثلاث اتجاهات نحو القواعد الرئيسية بما فيها بلدة ساراروغا التي قال الجيس ان الجنود دخلوها.
وقال الجيش في بيان "تجري عملية بحث وتطهير."
وأصبحت وزيرستان الجنوبية ببيئتها الوعرة التي تتكون بالاساس من جبال قاحلة ووديان مخفية مركزا عالميا للتشدد الاسلامي ويعتقد ان كثيرا من مقاتلي القاعدة الاجانب يتمركزون فيها الى جانب آلاف المتمردين الباكستانيين.
ويضغط الجيش على المتشددين لإخراجهم من معاقلهم لكنهم ردوا بتصعيد الهجمات التفجيرية على أهداف في الحضر.
وقتل 35 شخصا على الاقل في مدينة روالبندي يوم الاثنين في حين أعلنت الحكومة عن مكافأة لمن يساعد في القبض على زعيم المتشددين حيا أو ميتا.
وفي أدمى هجوم خلال عامين قتل أكثر من 100 شخص الاسبوع الماضي وأُصيب العشرات لدى انفجار سيارة ملغومة في سوق مزدحمة في مدينة بيشاور بشمال شرق البلاد.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء قال الجيش ان 21 متشددا بالاضافة الى جندي قتلوا في وزيرستان الجنوبية على مدى الساعات الاربع والعشرين الماضية.
ولا يوجد تأكيد مستقل لاعداد القتلى حيث يمنع الصحفيون والمحققون الآخرون من زيارة مناطق القتال.
وتراقب الولايات المتحدة وقوى أخرى لها قوات في افغانستان المجاورة الهجوم العسكري عن كثب اذ أصبحت المنطقة الحدودية ملاذا لجماعات متمردة من البلدين فضلا عن نشطاء تنظيم القاعدة الأجانب.
وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه يوم الثلاثاء أن غالبية الباكستانيين يؤيدون الهجوم في وزيرستان الجنوبية رغم أن عدد من يحملون الولايات المتحدة مسؤولية العنف منهم يفوق عدد من ينحون باللائمة على طالبان.
ويتشكك الكثير من الباكستانيين في تأييد الحكومة للحملة العالمية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب وتبنى الكثير لفترة طويلة موقفا معارضا للعمل العسكري ضد الاسلاميين.
ولكن محللين سياسيين يقولون ان التفجيرات العديدة في البلدات والمدن الباكستانية خلال الشهور الأخيرة أقنعت الكثير بضرورة ذلك.
وذكرت مؤسسة جيلاني للابحاث في إصدار يحمل تفاصيل الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة جالوب باكستان التابعة لمؤسسة جالوب الدولية لاستطلاعات الرأي " هناك تأييد حذر في الرأي العام الباكستاني للعمل العسكري الدائر حاليا في وزيرستان الجنوبية."
وعارض 13 بالمئة من 2700 شخص شملهم الاستطلاع في شتى أنحاء البلاد العمل العسكري بينما قال 36 بالمئة انهم لم يحددوا رأيا بعد.
وأثر العنف على البورصة الباكستانية لكن المؤشر الرئيسي أنهى تعاملات يوم الثلاثاء مرتفعا 0.75 في المئة ليسجل 8938.99 نقطة بعد هبوطه اكثر من ثلاثة في المئة يوم الاثنين.