النجف (العراق) (ا ف ب) - اتهم زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الجمعة "الاحتلال البغيض والارهاب المقيت" باغتيال النائب من الكتلة الصدرية صالح العقيلي الذي دفن في النجف بعد نقل نعشه من شرق بغداد.
واصدر الصدر بيانا ينعي "شهيدا اعطى جل وقته من اجل اخراج المحتل وعدم توقيع اتفاقيات معه. ولذا امتدت يد الاحتلال البغيض والارهاب المقيت لتغتاله". وطالب الصدر ب"ان لا يقصر الجميع في المشاركة في العزاء".
وقد توفي العقيلي اثناء عملية دقيقة في المستشفى اثر انفجار عبوة ناسفة قرب سيارته في منطقة الحبيبية جنوب مدينة الصدر قبل ظهر الخميس. كما قتل شخصان كانا يمران في المكان واصيب السكرتير الشخصي للنائب ايضا.
ووسط اجراءات امنية مشددة شارك فيها عناصر من الجيش والشرطة العراقيين ومكتب الصدر شيع حوالى الفين من انصار التيار الصدري بعد صلاة الجمعة جثمان العقيلي من امام مسجد الكوفة الى مسجد ميثم التمار قبل دفنه في مقبرة وادي السلام في النجف.
وحمل المشيعون اعلاما عراقية وصور الصدر ووالده محمد الصدر ورددوا هتافات "لا اله الا الله امريكا عدو الله" كما رفعوا لافتات كتب عليها "الايادي الاثمة التي اغتالت العقيلي ارهابية وطائفية مرتبطة بالاحتلال".
وبعد ذلك نقل الجثمان ضمن موكب سيارات كبير الى المقبرة ليوارى الثرى.
وتقدمت قيادات من التيار الصدري الموكب مثل الشيخ صلاح العبيدي وحازم الاعرجي بالاضافة الى عدد من نواب الكتلة الصدرية (32 نائبا).
وكانت مصادر عسكرية وشهود عيان اكدوا في وقت سابق ان اشتباكات اندلعت فجر الجمعة في مدينة الصدر بعد وفاة العقيلي.
وتابعت المصادر ان الاشتباكات وقعت على المدخل الرئيسي للضاحية الشيعية بين منتصف الليل والثانية فجرا بين القوات العراقية و"مسلحين مجهولين" لكنهت توقفت اثر تدخل القوات الاميركية.
واشارت الى عدم وقوع اصابات.
وكان مئات من المشيعين حملوا نعش العقيلي على الاكف من منزله في منطقة الاورفلي في مدينة الصدر حتى مكتب الصدر المركزي ثم حملوه مجددا الى المدخل الرئيسي للضاحية استعدادا لنقله الى النجف (160 كلم جنوب بغداد) ليدفن هناك.
وقد فرضت قوات الجيش العراقي طوقا امنيا حول المكان.
واكد شهود عيان ان عددا قليلا من نواب الكتلة الصدرية شاركوا في تشييع العقيلي في بغداد.
وقبيل وفاة العقيلي قال احمد المسعودي النائب من الكتلة الصدرية "نوجه اصابع الاتهام الى القوات الاميركية والعراقية. هذه رسالة الى الجهات التي تعارض الاتفاقية بين واشنطن وبغداد".
واضاف ان "المنطقة حيث وقع الحادث خاضعة للقوات الاميركية والعراقية لذلك نوجه اصابع الاتهام الى القوات الاميركية ونتهم القوات العراقية بالتقصير في حفظ ابناء الشعب واستهداف النواب خصوصا".
والعقيلي (41 عاما) اب لخمسة اولاد يسكن مدينة الصدر وهو حائز شهادة دكتوراه في التاريخ. وكان يعمل معاون قسم التاريخ في الجامعة المستنصرية قبل فوز التيار الصدري في الانتخابات ضمن قائمة الائتلاف التي انفصلوا عنها لاحقا.
وآخر هجوم تعرض له نواب كان تفجيرا انتحاريا بحزام ناسف في مقهى مجاور للبرلمان الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة في نيسان/ابريل 2007 اسفر عن مقتل النائب محمد عوض عن جبهة الحوار الوطني.
ويعتبر التيار الصدري من ابرز المعارضين لوجود القوات الاميركية في العراق ويطالب بصورة متكررة بجدولة انسحابها.
واعلن الصدر اخيرا تجميد جميع انشطة جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري وتحويله منظمة اجتماعية.
وشهدت مدينة الصدر طوال نيسان/ابريل وايار/مايو الفائتين عملية عسكرية اميركية عراقية مشتركة لمطاردة الميليشيات انتهت باتفاق على نزع السلاح.