النجف (العراق) (رويترز) - احتشد المئات من أنصار رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر يوم الجمعة لدفن نائب عن الكتلة الصدرية اغتيل يوم الخميس في انفجار قنبلة.
وهتف رجال بحي الصدر في بغداد ورددوا شعارات بينما حملوا نعش النائب صالح العكيلي الملفوف بالعلم العراقي وساروا بجانبه قبل أن ينقل الى مقبرة في مدينة النجف الجنوبية المقدسة لدى الشيعية.
وهتف المشيعون في النجف بعد صلاة الجمعة قائلين "الله أكبر" و"أمريكا عدو الله".
وقتل العكيلي الخميس في انفجار قنبلة استهدفت سيارته بمنطقة الحبيبية بشرق بغداد. ولم يتضح من يقف وراء الهجوم لكن بعض المشيعين اتهموا الولايات المتحدة بالمسؤولية عن الأمر. ويعارض أتباع الصدر بقوة الوجود الامريكي في العراق.
وقال نصير العيسوي النائب في البرلمان العراقي عن كتلة الصدر انه يدين هذا الهجوم ويوجه الاتهامات بالمسؤولية عنه الى قوات الاحتلال التي رأى أنها الطرف المستفيد من هذا الأمر والجانب الذي له مصالح وأهداف في استهداف أتباع الصدر.
وأدان مسؤولون أمريكيون بارزون مقتل العكيلي .
واشتبك مسلحون مع قوات أمريكية وعراقية الليلة الماضية في حي الصدر معقل مقتدى الصدر. وأفاد الجيش الامريكي بسقوط ضحية واحدة من الجانب الامريكي لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل.
وقال نائب آخر عن الكتلة الصدرية التي يمثلها 30 نائبا في البرلمان العراقي المكون من 275 مقعدا انه من الممكن الربط بين انفجار أمس وانتخابات المحافظات العراقية المقررة في يناير كانون الثاني.
ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات صراعا على السلطة بين الفصائل الشيعية المتنافسة في جنوب العراق الغني بالنفط.
وقال أستاذ للعلوم السياسية في جامعة بغداد رفض ذكر اسمه لاعتبارات أمنية "ان ماحدث للنائب العكيلي قد يكون لاحد سببين اما انه ناتج عن صراع داخلي بين المعتدلين في التيار الصدري والمتطرفين فيه وهذه الصراعات انعكست يوم امس في عملية اغتيال العكيلي.
"أو انه صراع بين القوى السياسية الشيعية نفسها.. أي بعبارة أُخرى ان حلفاء الامس أصبحوا خصوم اليوم في وقت لم يعد يفصلنا عن الانتخابات الا فترة قصيرة والهدف هو السيطرة على الشارع الشيعي."
وقال الميجرجنرال مايكل أوتس وهو قائد للقوات الامريكية في جنوب العراق يوم الخميس ان القوات الامريكية تخشى من حدوث موجة من الاغتيالات قبل الانتخابات.
ودخل مفاوضون أمريكيون وعراقيون المراحل الاخيرة من التفاوض على معاهدة أمنية تحكم وجود القوات الامريكية في العراق بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة العام الحالي.
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في النجف بعد لقائه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني ان الاتفاقية الامنية وصلت الى مراحل اخيرة ولكن طلب واشنطن حصانة قواتها من القانون العراقي وهو امر مازال من المتعين تسويته.
وسيكون من الصعب الانتهاء من الاتفاقية دون الحصول على مباركة السيستاني الذي يتمتع بنفوذ قوي بين الاغلبية الشيعية في العراق.
وشن جيش المهدي الجناح العسكري للصدر انتفاضات عديدة ضد القوات الامريكية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 وحارب فصائل شيعية منافسة له لكن الصدر قرر في أغسطس اب تمديد وقف اطلاق النار لأجل غير مسمى.
وأدان كل من الرئيس العراقي جلال طالباني والسفير الامريكي في العراق ريان كروكر والقائد العام للقوات الامريكية في العراق الجنرال راي أوديرنو مقتل العكيلي. وقالت وزارة الداخلية العراقية انها بدأت تحقيقا في الحادث.