هيوستن (رويترز) - أنهى اثنان من رواد مكوك الفضاء انديفر المهمة الاولى من أربع مهمات للسير في الفضاء خارج المحطة الفضائية الدولية في اطار خطة تهدف لاعادة تشغيل المحطة بطاقتها الكاملة.
وشهدت المهمة تخبطا فاق التوقعات. واكتشفت رائدة الفضاء هيدماري ستيفانيشين بيبر أن احد مسدسات التشحيم اللازمة لتزييت مفصل رئيسي في الهيكل المعدني الخارجي للمحطة تسرب منه الزيت وسال على قفازها.
وعندما حاولت ازالة الزيت من على يديها انزلقت الحقيبة التي تحتوي على معداتها الي الفضاء.
ولمح زملاؤها الذين كانوا يتابعون عملية السير في الفضاء من داخل المكوك الحقيبة وهي تتهادى بجوار المحطة الفضائية التي تحلق على بعد 341 كيلومترا فوق الارض.
وتحتوي الحقيبة على مسدسين للتشحيم وأدوات كشط ومعدات أخرى لازمة لبدء اصلاح وصلة دوارة بعرض ثلاثة أمتار توجه الالواح الشمسية للمحطة نحو الشمس للحصول على الطاقة.
واكتشف رواد الفضاء العام الماضي ان الوصلة تلوثت ببرادة معدنية ارجعتها ادارة الفضاء والطيران الامريكية (ناسا) الي تشحيم غير كاف.
والمهمات الاربع للسير في الفضاء التي سيقوم بها طاقم انديفر قد تتلوها ست مهمات اخرى في رحلات للمكوك في المستقبل لاصلاح المشكلة والتأكد من عدم ظهور مشاكل مشابهة.
واقترضت ستيفانيشين بيبر معدات من شريكها في رحلة السير في الفضاء ستيفن بوين للعمل على الوصلة قبل العودة الي مركز عزل الهواء في المحطة في الساعة 0101 بتوقيت جرينتش بعد عملية سير في الفضاء استغرقت ست ساعات و52 دقيقة. وفي وقت سابق حزم رواد المكوك صهريج نيتروجين فارغ لنقله معهم الي الارض وازالوا غطاء عن نافذة على مختبر كيبو الياباني.
وكان المكوك ورواده السبعة قد وصلوا الي المحطة الفضائية الدولية يوم الاحد لتجهيزها لاستقبال طاقم موسع من ستة أفراد. وستحل رائدة الفضاء ساندرا ماجنوس محل جريج شاميتوف الذي سيعود الي الارض على متن انديفر بعد ان قضى خمسة اشهر على متن المحطة.
وداخل المكوك والمحطة الفضائية تكاتف الرواد لافراغ حاوية حملها انديفر الي الفضاء تحتوى على سبعة أطنان من المعدات تشمل نظاما لمعالجة المياه يحول البول الي ماء صالح للشرب.
ومع توقع ان يعيش ستة اشخاص على المحطة ابتداء من مايو ايار تحتاج ناسا لايجاد طريقة لاعادة استخدام الماء.
ويقدم المكوك حاليا أغلب حاجات المحطة الفضائية من الماء اثناء زياراته الى المحطة.
وبعد ثماني رحلات اخرى تخطط ناسا للاستغناء عن اسطول المكوك الفضائي وتطوير سفينة جديدة يطلق عليها "اوريون" يمكنها اعادة رواد الفضاء الي القمر.
ويجري تشييد المحطة الفضائية ..وهي مشروع مشترك بين 16 دولة يتكلف 100 مليار دولار.. منذ عشر سنوات.
من ايرين كلوتز