نيويورك (الامم المتحدة) (اف ب)- حثت الدول العربية مجلس الامن الدولي الخميس على ادانة "المجزرة" التي ارتكبتها اسرائيل بحق المدنيين في قطاع غزة وطالبت بنشر مراقبين دوليين لمراقبة وقف اطلاق نار بين الجانبين.
وفي اشارة الى القصف الاسرائيلي الذي قتل فيه 18 فلسطينيا معظمهم من النساء والاطفال في بلدة بيت حانون في قطاع غزة وصف السفير الفلسطيني رياض منصور المراقب الدائم لدى الامم المتحدة اسرائيل بانها تمارس "ارهاب الدولة" وارتكبت "جرائم حرب" يجب ان تحاسب عليها بموجب القانون الدولي.
ودعا منصور الى انهاء حالة انعدام القانون ووضع حد "لحصانة اسرائيل" وقال انه يجب منح الشعب الفلسطيني حقوقه بما في ذلك حق الحماية بصفتهم مدنيين تحت الاحتلال.
وشدد منصور على "ضرورة تقديم المسؤولين عن تلك الجرائم لمحكمة جرائم حرب" مطالبا "باجراء تحقيق دولي" في مجزرة بيت حانون كما طالب بنشر قوة مراقبة لمراقبة وقف اطلاق نار بين الجانبين.
وجاءت تلك الدعوة في جلسة طارئة عقدها مجلس الامن بطلب من قطر الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس نيابة عن الدول العربية.
ووزعت قطر الاربعاء مشروع قرار يدين ما وصفته "بالمجزرة" الاسرائيلية في بيت حانون ويدعو الى "وقف فوري لاطلاق النار" بين الاسرائيليين والفلسطينيين وارسال قوة مراقبة دولية وفتح تحقيق في المجزرة.
كما حث مشروع القرار المجتمع الدولي بما فيه الدول الاعضاء في اللجنة الرباعية -- الولايات المتحدة روسيا الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي-- لاتخاذ خطوات عاجلة للمساعدة على احياء عملية السلام المتعثرة.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان مشروع القرار في شكله الحالي غير مقبول من العديد من اعضاء المجلس خاصة الولايات المتحدة. واضافوا انه من غير المرجح ان يجري التصويت على القرار قبل الجمعة.
وقال دبلوماسي غربي ان النص حتى لو جرى تعديله فانه من المرجح ان يواجه النقض (الفيتو) الاميركي وان الدول العربية ربما ترفع المسالة بعد ذلك الى الجمعية العامة المؤلفة من 192 عضوا.
اما نائب ممثل اسرائيل في المجلس دانييل كارمون فقد اكد على ان بلاده "تشعر بعميق الحزن والاسف" لمقتل المدنيين الابرياء الذي كان نتيجة حادث عرضي حسب وصفه. الا انه قال ان "ارهاب" حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على الحكومة هو السبب في حادث بيت حانون.
وقال "لو ان الارهاب الفلسطيني لم يواصل استهداف الاسرائيليين ولو ان صواريخ القسام توقفت عن الانطلاق من غزة على اسرائيل فلم يكن حادث بيت حانون ليقع ابدا". واكد "نحتاج الى قرار واحد: يجب على حكومة السلطة الوطنية ان تقرر وقف استخدام الارهاب كوسيلة لتحقيق اهدافها".
ومن جهتها قالت سفيرة فنلندا لدى الامم المتحدة كيرستي لينتونين التي تنوب عن الاتحاد الاوروبي "فيما نعترف بحق اسرائيل المشروع للدفاع عن النفس نحث اسرائيل على ممارسة اقصى درجات ضبط النفس ونؤكد على ان اي عمل يجب ان لا ينتهك القانون الدولي".
واضافت "نحن ندعو اسرائيل الى انهاء توغلها في غزة" فيما دعت القادة الفلسطينيين الى انهاء اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية.
اما السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون فقال ان بلاده تاسف بشدة لفقدان الارواح الفلسطينية الا انه يؤيد حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وعن حياة مواطنيها.
كما اطلعت مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية انغيلا كين المجلس على التطورات في غزة.
وقالت ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "ذكر الطرفين بالتزاماتهما بموجب القانون الانساني الدولي الخاص بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة وجدد دعوته للحكومة الاسرائيلية بوقف عملياتها العسكرية في غزة دون تاخير".
واضافت "في اعقاب المأساة التي وقعت امس في بيت حنون نامل ان يتوقف الطرفان ويفكرا في ان النزاع بينهم لن يحل بالقوة وانه يجب العثور على سبل لاجراء المفاوضات".
وقتل 18 فلسطينيا الاربعاء عندما سقطت قذائف اسرائيلية على منازل في قطاع غزة في هجوم اثار ادانة دولية وتهديدات بتجدد الهجمات الانتحارية.
ودفع الحادث بالرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس الى اتهام اسرائيل بتدمير فرص السلام فيما دعت حركتا حماس وفتح الى استئناف الهجمات التفجيرية ضد اهداف اسرائيلية.
أقرأ أيضا:
عشرات الالوف في موكب جنازات بغزة لوداع 18 شهيدا