القدس (رويترز) - سلط محامو رئيس الوزراء ايهود
اولمرت الضوء في المحكمة يوم الاحد على التضارب في شهادة رجل
اعمال امريكي ابلغ محققين انه اعطى للزعيم الاسرائيلي
ظروفا محشوة بالنقود.
واستجوب محامو اولمرت موريس تالانسكي (75) الذي بدا
عليه الاعياء واضحا ليوم ثالث في محكمة بالقدس في محاولة
لتصويره على انه شاهد لايمكن الاعتداد به. ويمكن ان تكون
شهادته عاملا رئيسيا في اي قرار لتوجيه الاتهام الى اولمرت في
التحقيق بشأن الفساد.
وادلى تالانسكي وهو جامع اموال للعديد من المنظمات
الاسرائيلية مقره نيويورك في مايو ايار بانه اعطى 150
الف دولار نقدا في مظاريف لاولمرت رئيس مجلس بلدية القدس
السابق على مدى 15 عاما.
ونفي كل من اولمرت الذي تعهد بالاستقالة اذا ما ادين
وتالانسكي ان يكونا ارتكبا اي اخطاء.
وفي اخر جلسات المحكمة عرض محامو اولمرت لقطات فيديو من
استجوابات الشرطة تظهر تالانسكي يغير تقريره عن المبالغ
التي قال انه اعطاها للسياسي المخضرم.
وعندما طلب منه تفسير التناقض قال تالانسكي ان ذلك
ناتج عن "حالة من الاضطراب والخوف" اثناء استجواب الشرطة
واصر على ان المبالغ التي يذكرها اصلا دقيقة.
وقال تالانسكي لمحامي اولمرت ايلي زوهار بعد ان سأله
المحامي ما اذا كانت شهادته "صحيحة او كاذبة" "سأكون
ممتنا لك مالم تصفني باني كاذب".
ووصف اولمرت الذي يشيد باحتمالات السلام مع
الفلسطينيين مع احتدام التحقيق ضده الاموال التي تلقاها
من تالانسكي بانها اسهامات قانونية في الحملات الانتخابية
قبل ان يصبح رئيسا للوزراء في عام 2006.
وبدأ حزب اولمرت كديما عملية تغيير رئيسه أولمرت. وحدد
موعدا لاجراء انتخابات لقيادة الحزب في سبتمبر ايلول في ظل
ضغوط من شريكه الرئيسي في الائتلاف حزب العمل من اجل
التخلص من اولمرت.
وتعهد اولمرت بادارة عمل الحكومة كالمعتاد على الرغم
من شعور العديد من الاسرائيليين بانه يتعين عليه ان يتنحي
والتكهنات حول اجراء انتخابات عامة في نوفمبر تشرين
الثاني.
وفي الاسبوع الماضي داهمت اولمرت الذي استجوبته الشرطة
ثلاث مرات مجموعة جديدة من مزاعم الفساد.
وقالت الشرطة انها تحقق في شكوك بان اولمرت طلب بدل
السفر أكثر من مرة اثناء عمله كرئيس لمجلس بلدية القدس
ووزير للتجارة. وقال محاموه انه لم يرتكب خطأ.